الشيخ الأنصاري
210
كتاب المكاسب
والمراد بأجزائه : ما يصدق عليه اسم الحقيقة . والمراد بتساويها من حيث القيمة : تساويها بالنسبة ، بمعنى كون قيمة كل بعض بالنسبة إلى قيمة البعض الآخر كنسبة نفس البعضين من حيث المقدار ، ولذا قيل في توضيحه : إن المقدار منه إذا كان يستوي ( 1 ) قيمة ( 2 ) ، فنصفه يستوي ( 3 ) نصف تلك القيمة ( 4 ) . ومن هنا رجح الشهيد الثاني كون المصوغ من النقدين قيميا ، قال : إذ لو انفصلت نقصت قيمتها ( 5 ) . قلت : وهذا يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليا ، إذ لو انكسر نصفين نقص قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع ( 6 ) ، إلا أن يقال : إن الدرهم مثلي بالنسبة إلى نوعه . وهو الصحيح ، ولذا لا يعد الجريش مثلا للحنطة ، ولا الدقاقة مثلا للأرز . ومن هنا يظهر أن كل نوع من أنواع الجنس الواحد ، بل كل
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، ولعله مصحف " يسوي " بمعنى : يساوي ، لكن عن الأزهري : أن قولهم " يسوي " ليس عربيا صحيحا ، انظر المصباح المنير ، مادة : " سوى " . ( 2 ) في " م " زيادة : معينة . ( 3 ) كذا في النسخ ، ولعله مصحف " يسوي " بمعنى : يساوي ، لكن عن الأزهري : أن قولهم " يسوي " ليس عربيا صحيحا ، انظر المصباح المنير ، مادة : " سوى " . ( 4 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 208 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 303 . ( 5 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 209 . ( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي " ف " ومصححة " ص " : " نقص قيمة نصفيه عن قيمة المجموع " ، وفي سائر النسخ : " نقص قيمة نصفه عن قيمة المجموع " .